Image
image
image
image

 

 

كتاب الأصول الكبير

المجلد الأول

الأسس الطبيعية لحضارة العرب وأصل الأبجديات والعد والأرقام والمقاييس والنقد

 

 

قسم المقاييس والأوزان عند العرب

 

أصل الحساب عند العرب

 

حان الوقت للتعرّف على أصل الحساب والعد. والأمر سهل، كما يبدو، فعندنا فعل ’حسبَ‘ ليدل على الحساب وما يتصل به من طرق العد والأرقام، ويقودنا إلى أصول الحساب عند العرب، فإلى لسان العرب ومختار الصحاح، وفرائد الأدب وغيرها، إذاً:

 

الحَسَبُ: الفَعالُ الصَّالِحُ، والنَّسَبُ: الأَصْلُ؛ والفِعْلُ من كلِّ ذلك: حَسُبَ، بالضم، حَسَباً وحَسابةً، مثل خَطُبَ خَطابةً، فهو حَسِيبٌ. ورجل كَرِيم الحَسَبِ، وقوم حُسَباءُ. والحَسَبُ: البالُ، عن كراع، ولا فِعْلَ لهما. قال ابن السكيت: والحَسَبُ والكَرمُ يكونان في الرجلِ، وإِن لم يكن له آباءٌ لهم شَرَفٌ. قال: والشَّرَفُ والمَجْدُ لا يكونان إِلا بالآباءِ فَجَعَل المالَ بمنزلة شَرَفِ النَّفْسِ أَو الآباءِ، والمعنى أَنَّ الفَقِير ذا الحَسَبِ لا يُوَقَّر، ولا يُحْتَفَلُ به، والغنِيُّ الذي لا حَسَبَ له، يُوقَّر ويُجَلُّ في العُيون. وقال شمر في كتابه الـمُؤَلَّف في غَريب الحديث: الحَسَبُ الفَعالُ الحَسنُ له ولآبائه، مأْخوذ من الحِسابِ إِذا حَسَبُوا مَناقِبَهم.  

إذاً، ما تقدم مثال على سبب شعور قريب من اليأس يدهم الباحث العربي أحياناً في سعيه إلى معرفة أصول كلمة بسيطة مثل ’حسب‘ معروف اتصالها بالعلوم الدقيقة مثل الرياضيات والفلك فيجد نحو 2700 كلمة من الكلام الفارغ لا من العلوم الدقيقة وغير الدقيقة بل من المعنى الأصلي للحساب. وهو أيضاً مثال جيد على ما سقناه قبل قليل من مزاحمة فث الكلام وغثه لكلام العلم والتخصص والدقة فيقلعه كما يُقلع الضرس الصحيح ويحل محله ما ذكرناه. ولا يحسبن أحدنا أن كلام العرب المستعربة فصيح وكلام العرب العاربة فحيص فكثير مما نقرأه تطفّل على كلام العرب العاربة هو أشبه بالزبد الجاثم على سطح بركة مياه العربية النقية، وآلة حدباء لتوظيف العلوم والمفاهيم العلمية لخدمة مفاهيم اجتماعية فوقيّة أنفها في السماء وعقلها في باطن الأرض تحت طبقات سميكة من الشعور العميق بالعجز أساسه الاضطهاد الألفي الذي مارسه ملوك اليمن على أهل الشمال وأهل الجنوب معاً. فلنحمد الله على الاسلام الذي رد العربية إلى رشدها وأعاد الأمّة إلى طريق العلم والتنوّر والابداع الذي كان العلامة المسجلة لمعظم العرب العاربة، أجداد العرب جميعا.

 

ومن غربلة جبال القش في كتب العرب سيجد الباحث الصبور بعض حب القمح في كتب القش نفسها. وفي كلام الشعر، طاغية العربية، يجد الباحث ذو البال الطويل أقصر الطرق إلى ما يفتش عنه، ومن ذلك: الحِسابُ والحِسابةُ: عَدُّك الشيءَ. وحَسَبَ الشيءَ يَحْسُبُه، بالضم، حَسْباً وحِساباً وحِسابةً: عَدَّه. قال النابغة:

 

فَكَمَّلَتْ مِائةً فِيها حَمامَتُها     وأَسْرَعَتْ حِسْبَةً في ذلك العَدَدِ

 

وحَسِبْتُ الشيءَ أَحْسَبُه حِسابا وحِسْباناً وحُسْباناً. قال الأَزهري (لسان العرب): إِنما سُمِّي الحِسابُ في الـمُعامَلاتِ حِساباً، لأَنهُ يُعلم به ما فيه كِفايةٌ ليس فيه زيادةٌ على المِقْدار ولا نُقْصان.

 

ثم نجد في لسان العرب الآتي:

 

تَحَسَّب الخبَرَ: اسْتَخْبَر عنه، حجازِيَّةٌ. واحْتَسَبْتُ فلاناً: اختبرْتُ ما عنده، والنِّساءُ يَحْتَسِبْنَ ما عِندَ الرِّجال لهن أَي يَخْتَبِرْنَ. أَبو عبيد: ذهب فلان يَتَحَسَّبُ الأَخْبارَ أَي يَتَجَسَّسُها، بالجيم، ويَتَحَسَّسُها، ويَطْلُبها تَحَسُّباً. وفي حديث الأَذان: أَنهم كانوا يجتمعون فيَتَحَسَّبُون الصَلاةَ فَيَجِيئُون بلا داعٍ، أَي يَتَعَرَّفُون ويَتَطَلَّبُون وَقْتَها ويَتَوَقَّعُونه فيَأْتُون الـمَسْجد قبل أَن يَسْمَعُوا الأَذان. وفي حديث بعْضِ الغَزَواتِ: أَنهم كانوا يَتَحَسَّبُونَ الأَخْبار أَي يَتَطلَّبُونها.

 

إذاً، عرفنا شيئاً طريفاً في صلب فقه اللغة هو أن التجسس كالتحسس، لكن التحسّب من الحساب. والتحسس (حس) أقل اختصاصاً من التجسس (جس) الذي لا يكون تخميناً بل مراقبة أدقها هو الأقرب إلى الضبط كما يُضبط العد بالحساب. أما الملفت في ما تقدم فهو التقرير بأن ’تَحَسَّب‘ (من حسب) ’حجازِيَّةٌ‘. ويمكن أن يثبَ الباحث إلى كلمة ’حجازية‘ وثباً، فيقول إن أصل المجاز في شيء دقيق مثل الحساب هو أهل الحجاز لبساطتهم ولقلة أهمية الحساب عندهم. لكن العكس هو الصحيح فالتجارة في الحجاز نشاط قديم جداً، ومن يتعامل بالتجارة لا بد له من التعامل بالعدد. وتنشأ من هذه المعرفة العميقة للحساب القدرة على استخدامه للتعبير عن مفاهيم جديدة مستمدة من الأصل، فيبني عليه ويستمد منه ويسحب. ولهذا نجد مفاهيم حجازية مستمدة من الحساب تختلف عن معناه الأصلي مثل التخمين والاكتفاء والتعرّف، وبعض هذه المفاهيم ينسف الحساب نسفاً. ففي الحساب مقسوم ومقسوم عليه وحاصل القسمة (6  3 =2)، لذا فإن التخمين والاكتفاء والتحسيب والتنسيب ليس من الحساب في شيء حتى لو كان اسمه حساباً.

 

ومن الطبيعي أن تلحق بالحساب مفاهيم دينية قبل الاسلام وبعده أهمها ’يوم الحساب‘، أي ’يوم الدين‘، أي يوم القيامة. والأصل في ’الحَسَبْ‘عدد القبيلة، لكنه العدد تُرجم إلى قيمة كبيرة غامضة فهم الناس المقصود الضمني بها، وهي أن القبيلة كبيرة بعدد أفرادها ولذا فهي قوية تُهاب. وفي شرح كلمة حسب بعض المعاني التي تنطبق على المفهوم المعروف للحساب، كما في ”الحَسْبُ: العَدُّ والإِحْصاءُ؛ والحَسَبُ ما عُدَّ؛ وكذلك العَدُّ، مصدر عَدَّ يَعُدُّ، والـمَعْدُودُ عَدَدٌ“. لكن الغالب في المعاني الباقية هو المجاز والسحب، وليس فيها ما يدّل على أن أصل الحساب هو الأصل الطبيعي الذي نتوقعه. وفي النفس الواحد نضيف أنه لا يُعقل أن يكون الحجاز موطن فن معقد مثل الحساب لأن التجارة بدأت في جنوب الجزيرة اعتماداً على اللبان والمر في الأصل. لكن القول إن ’حسبَ‘ حجازية يعني أنها ’لغة‘ في كلمة أخرى لا بد أن تكون أصل الحساب.

 

وبالفعل نجد الآتي في مطلب ’حصب‘ اليمنية:

 

حصبَ: الحَصْبةُ والحَصَبةُ والحَصِبةُ: البَثْر الذي يَخْرُج بالبَدَن ويظهر في الجِلْد، تقول منه: حَصِبَ جِلدُه. وفي حديث مَسْرُوقٍ: أَتَيْنا عبدَ اللّهِ في مُجَدَّرِينَ ومُحَصَّبِينَ، هم الذين أَصابَهم الجُدَرِيُّ والحَصْبةُ. والحَصَبُ والحَصْبةُ: الحجارةُ والحصى. والحَصْباء: الحَصى، واحدته حَصَبة. وفي حديث الكَوْثَرِ: فأَخرج من حَصْبائه، فإِذا ياقُوتٌ أَحمرُ، أَي حَصاه الذي في قَعْره. قال الأَزهري: أَرض مَحْصَبةُ: ذاتُ حَصْباء، ومَحْصاةٌ: ذاتُ حَصى. وتحاصَبُوا: تَرامَوْا بالحَصْباءِ، والحَصْباءُ: صِغارُها وكِبارُها. وفي الحديث الذي جاءَ في مَقْتَل عثمان، رضي اللّه عنه، قال: إِنهم تَحاصَبُوا في المسجد، حتى ما أُبْصِرَ أَدِيمُ السماءِ، أَي تَرامَوْا بالحَصْباءِ. [5]

 

ومفتاح بحثنا الآتي: ”قال الأَزهري: أَرض مَحْصَبةُ: ذاتُ حَصْباء، ومَحْصاةٌ: ذاتُ حَصى“. إذاً، هذا هو الشيء الذي توقعنا أن نجده في الكلام، وهو، لهذا، أصل الحساب عند العرب: إنه الحصى. وواضح تماماً لماذا عرف العرب مرض الحصبة بهذا الاسم: إنها البثور التي تشبه الحصى الصغار، وبما أنها تشبه الحصى فهي قابلة للعد سواء كانت في الأرض أو في الجسم. وقابلية العد ما هي إلا قابلية الاحصاء. لذا فإن هذا الفعل الخفي المعروف بالاحصاء (أحصى الشيء) أصله الحصوة أو الحصاة. وصحيح أن قيمة الحصاة لا شيء، لكنها أصل العد في العربية. وعرف العرب هذه الحقيقة من دون أن يعوها أحياناً. لذلك قال المؤرخ إن المأمون أعطى بوران في مهرها ليلة زفافها ألف ”حصاة“ من الياقوت فكأنّا بالحصى الملّون مهر فتيات العرب في أول الزمان.

 

وانظروا هذا: ”الحَصُّ والحُصاصُ: شِدّةُ العَدْوِ في سرعة، وقد حَصَّ يَحُصُّ حَصّاً. والحُصاصُ أَيضاً: الضُّراطُ. وفي حديث أَبي هريرة: إِن الشيطان إِذا سَمِعَ الأَذانَ وَلَّى وله حُصاصٌ؛ روى هذا الحديث حماد بن سلمة عن عاصم بن أَبي النَّجُود، قال حماد: فقلت لعاصم: ما الحُصاصُ؟ قال: أَما رأَيتَ الحِمارَ إِذا صَرَّ بأُذُنيه ومَصَعَ بذَنبِه وعَدا؟ فذلك الحُصاصُ (أيضاً الحصام)؛ قال الأَزهري: وهذا هو الصواب (لسان العرب، حصص).

ثم لنسأل: ما هي علاقة الضراط بالحصى؟

إنها قابلية العد والتناثر بعدما ينتهي الانسان من توظيفه في العد.

 

وكما اشتق العرب القسمة من قس، فقد اشتقوا ايضاً الحصة من الحص (الحصى) فإنما هي حصيلة جمع أو تقسيم أو ضرب عدد الشيء بالحصى. وربما استغرب المرء علاقة الحصى بالحساب، أو تساءل عن حالات استخدام الحصى للحساب. وهي، حقيقة، حالات كثيرة لا تختلف عن الأرقام إلا في استفراد الأرقام بأشكال يُسهل التعرّف عليها بسهولة أكبر من التعرّف على الحصى الذي يكاد يكون في معظمه متشابهاً في الاستعصاء على التحديد الدقيق. ولنفترض أن أربعة أخوة لهم قطيع من الغنم النجدي يريدون تقاسمه. الأسهل من جمع القطيع وفرزه أولاً بأول، هو جمع مقدار مناسب من الحصى، ثم إسقاط حصوة في وعاء كلما عدّ الأخوة غنمة. وما يتحصل لهم في النهاية هو عدد من الحصى يماثل عدد الغنم، ويستطيعون إذ ذاك الجلوس في مكان ما وتقاسم الحصى الدال على عدد الغنم، ثم سوق عدد من الغنم يماثل عدد الحصى لدى كل منهم.

 

وهذا أيضاً ما تفعله المضيفة في الطائرة لاحصاء المسافرين. فهي لا تستخدم الحصى وإنما أداة مخصوصة هي العدّاد. وكلما عبرت صفاً من الصفوف، ضغطت على عامود العد في معدادها مرة واحدة لكل مسافر تراه، حتى يجتمع لها في النهاية عدد المسافرين. والحصة هي الشيء نفسه تقريباً لأنها حاصل تقسيم كمية معينة من الطعام أو الشراب أو الأشياء على عدد معين من الناس.

 

وافترض أن بدوياً أراد أن يقسم خمسة أرغفة على أولاده الأربعة. إنه سيكتشف بسرعة بقاء رغيف خامس بعدما حصل كل ولد على رغيف. وما عليه في هذه الحالة سوى تقسيم الرغيف إلى أربعة أجزاء متقاربة وإعطاء كل ولد الربع. إذاً، هذا مثال على الأجزاء في الحساب، ونحسب أنه بقدم حساب الأعداد الصحيحة فلا يظنن أحد أن الفراعنة أو البابليين فقط عرفوا حساب الجزء لأنه من أساس الحساب، وكل من حسب، حتى لو قبل سبعة أو ثمانية آلاف سنة، لا بدّ واجد نفسه مضطراً إلى التعامل بالأجزاء. ولا نبالغ في اقتراح هذا الرقم، ولا نشك أبداً أن العرب عرفوا الحساب قبل غيرهم بكثير لما رأيناه حتى الآن من اعتمادهم في القياس والحساب على الخطوة والحصاة والقدم والشبر، وهي من أقدم الأدوات التي تعرّف عليها الانسان الواعي.

وطرقنا باب القسمة والتقسيم في مكان آخر من هذا الفصل أشرنا فيه إلى أن الحصة هي النصيب، لكن الحصة أكثر تخصيصاً لأنها تعتمد في أصلها على عدد طبيعي مستخرج من مادة طبيعية يمكن اعتبارها أدوات المعداد الأول هي الحصى. فالحصة، إذاً، هي النصيب من الطعام والشراب والأَرضِ وغير ذلك، والجمع الحِصَصُ. وتَحاصّ القومُ تَحاصّاً: اقتسَموا حِصَصَهم. وحاصّه مُحاصّةً وحِصاصاً: قاسَمَه فأَخَذ كلُّ واحدٍ منهما حِصّتَه. ويقال: حاصَصْتُه الشيءَ، أَي قاسَمْته فحَصّني منه كذا وكذا يَحُصُّني إِذا صار ذلك حِصّتي. وأَحَصّ القومَ: أَعطاهم حِصَصَهم. وكأنّا بالمحاصصة والمخاصصة أختان، أو كأن التحصيص كالتخصيص وحَصّهُ مثل خَصّهُ.

 

 


 

 

[5] وحَصَّبَ الموضعَ: أَلقَى فيه الحَصى الصِّغار، وفَرَشَه بالحَصْباءِ. والـمُحصَّب: موضع رَمْيِ الجِمار؛ بِمِنىً. وقيل: هو الشِّعْبُ الذي مَخْرَجُه إِلى الأَبْطَحِ، بين مكة ومِنى، يُنامُ فيه ساعةً من الليل، ثم يُخرج إِلى مكة، سُمّيا بذلك للحَصى الذي فيهما. ويقال لموضع الجمار أَيضاً: حِصاب. ويقال للرِّيحِ التي تَحْمِل الترابَ والحَصى: حاصِبٌ، وللسَّحابِ يَرْمِي بالبَرَد والثَّلْج: حاصِبٌ، لأَنه يَرْمِي بهما رَمْياً. والحَصَبُ: كُلُّ ما أَلقَيْتَه في النَّار من حَطَب وغيره. وفي التنزيل: إِنَّكم وما تَعْبُدُون مِن دُونِ اللّه حَصَبُ جَهَنَّم. قال الفرَّاءُ: ذكر أَن الحَصَبَ في لغة أَهل اليمن الحَطَبُ. ورُوِي عن علي، كرّم اللّه وجهه: أَنه قرأَ حَطَبُ جَهَنَّمَ. وكلُّ ما أَلْقَيْتَه في النار، فقد حَصَبْتَها به، ولا يكون الحَصَبُ حَصَباً، حتى يُسْجَر به. وقيل: الحَصَبُ: الحَطَبُ عامّةً. وحَصَبَ النارَ بالحَصَبِ يَحْصُبها حَصْباً: أَضْرَمَها. وقال الفرَّاءُ: الحَصَبُ في لغة أَهل نجد: ما رَمَيْتَ به في النار. وقال عكرمة: حَصَبُ جهنم: هو حَطَبُ جهنم بالحَبَشية. وقال ابن عرفة: إِن كان أَراد أَن العرب تكلمت به فصار عَرَبيةً، وإِلا فليس في القرآن غيرُ العربيةِ. وحَصَبَ في الأَرض: ذَهَبَ فيها. ويَحْصِبُ، بالكسر: حَيٌّ من اليمن، وإِذا نسبت إِليه قلت: يَحْصَبِيٌّ، بالفتح، مثل تَغْلِبَ وتَغْلَبِيٍّ. والحَضَبُ: الحَطَبُ في لغة اليمن؛ وقيل: هو كلُّ ما أَلْقَى في النار مِن حَطَبٍ وغيره، يُهَيِّجُها به. والحَضَبُ: لغة في الحَصَب، ومنه قرأَ ابن عباس: حَضَبُ جَهنمَ. قال الفرَّاءُ: يريد الحَصَبَ.

 

 

Top of Page

Back

 

 


image


image
image
image